محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )
263
معالم القربة في احكام الحسبة
الباب السابع والأربعون في الحسبة على القومة والمؤذّنين ويشرف على الجوامع والمساجد ، ويأمر قومتها بكنسها وتنظيفها في كلّ يوم من الأوساخ نفض حصرها من الغبار ، ومسح حيطانها وغسل قناديلها وإشعالها بالذكر والوقود في كل ليلة ، ويلزم بغلق أبوابها عقب الصّلوات وصيانتها من الصّبيان والمجانين ، وممن يأكل فيها الطعام وينام أو يعمل صناعة أو يبيع فيها سلعة أو ينشد فيها ضالة أو يجلس فيها لحديث الدّنيا فجميع ذلك قد ورد الشرع بتنزيه المساجد عنه ، وكراهيّة فعله ، ويتقدّم إلى جيران كلّ مسجد بالمواظبة على صلاة الجماعة عند سماع الأذان لإظهار معالم الدين وإشهار شعائر الإسلام لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد » « 1 » وفي الحديث « صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة » « 2 » ، وفي الحديث : « إذا توضّأ فأحسن الوضوء ، ثم خرج إلى المسجد ، لا يخرجه إلّا الصّلاة ، لا يخطو خطوة إلّا رفعت له بها درجة ، وحطّ عنه بها خطيئة ، فإذا صلّى لم تزل الملائكة تصلّى عليه ما دام في مصلاه تقول اللهم صل عليه اللّهم ارحمه ، ولا يزال أحدهم في صلاة ما انتظر الصّلاة » « 3 » وفي الحديث : لو يعلم النّاس ما في
--> ( 1 ) الحديث : الجامع الصغير ( قط ) عن جابر وعن أبي هريرة ( صح ) ص 338 ( 2 ) الحديث : عن عبد اللّه بن عمر رضى اللّه عنه ، وللشيخين عن أبي هريرة بخمسة وعشرين جزءا عوضا عن قوله سبع وعشرين درجة . ( سبل السلام ج 2 ص 18 ) ( 3 ) الحديث : الجامع الصغير بغير لفظه ( طب ك هب ) عن ابن عمر ( صح ) ص 21